حماس و الجهاد لن يشاركا في اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني و إليكم الأسباب

13 Jan 2018

أفادت مصادر إعلامية من فلسطين المحتلة بإبلاغ حركة الجهاد الإسلامي المجلس المركزي الفلسطيني رسمياً عدم مشاركتها في الاجتماع في رام الله.

من جهته، أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الدكتور محمد الهندي رفض حركته المشاركة في اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

و كانت مصادر في الجهاد الإسلامي كشفت في 11 كانون الثاني/ يناير أن الحركة بصدد الاعتذار عن المشاركة في جلسة المجلس المركزي "بسبب الأجواء غير المشجعة"، و أنها ستعلن عن ذلك رسمياً بعد إبلاغ رئيس المجلس سليم الزعنون القرار.
و بحسب معلومات إعلامية فإن من بين الأسباب وراء عدم المشاركة، إصرار السلطة الفلسطينية على عقد الجلسة في رام الله حيث سيكون من الصعب مشاركة شخصيات رفيعة من الحركة فضلاً عن أن أجندة الجلسة تخلو من الجدية عبر استحضار عناوين فضفاضة تعكس غياب رؤية السلطة للمرحلة المقبلة.

و أعلن رئيس المكتب السياسيّ لحماس إسماعيل هنية اعتذار الحركة عن عدم حضور اجتماع المجلس المركزيّ يومي الأحد و الإثنين المقبلين جاء ذلك في رسالة خطية بعث بها هنية إلى رئيس المجلس الوطنيّ سليم الزعنون.

من جهته، أعلن عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق اعتذار حماس رسمياً عن عدم المشاركة في اجتماع المجلس المركزي.

و في تغريدة على تويتر شدد أبو مرزوق على أن حماس أرادت اجتماع الإطار القياديّ المؤقت و مشاركة الكل الفلسطينيّ بعيداً عن الاحتلال، فضلاً عن رفع العقوبات عن قطاع غزة و تأليف حكومة وحدة وطنية.
=========================================
تويتر:
حماس أرادت اجتماع الإطار القيادي المؤقت، حماس تريد مشاركة الكل الفلسطيني بعيدًا عن الاحتلال، حماس تريد رفع العقوبات عن قطاع غزة، حماس تريد حكومة وحدة وطنية، حماس تريد تطبيق قرارات اللجنة التحضيرية ببيروت، حماس تريد المشاركة التي تخدم شعبنا، حماس إعتذرت عن مشاركة لا فائدة منها.
— د. موسى أبو مرزوق (@mosa_abumarzook) January 12, 2018
=========================================
و في السياق، كشف حسام بدران عضو المكتب السياسي لحركة حماس عن الأسباب التي دفعت الحركة للاعتذار عن المشاركة في اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني المقرر عقدها يومي 14 و15 الشهر الجاري في مدينة رام الله.
و ذكر بدران أن حماس تلقت بإيجابية و تقدير كبيرين دعوة رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون لحضور المركزي، مشيراً إلى أنها درستها بجدية و اهتمام على قاعدة دعم كل جهد يوحد الصف الفلسطيني ، و يزيد من تلاحم قواه الوطنية بمشاربها كافة في مواجهة المشاريع التي تستهدف قضيته الوطنية.
و قال في تصريحٍ صحفي صباح اليوم السبت،"إن حماس حرصت في تقديرها لموقف مشاركتها في اجتماعات المجلس المركزي على تعزيز العمل الجماعي الوطني الفلسطيني؛ و ارتأت أن ذلك يتم من خلال عدة أمور".
و أوضح أن الحركة ارتأت أن يكون اجتماع المجلس خارج الأرض المحتلة؛ لتتمكن كل القوى و الفصائل الفلسطينية من المشاركة في هذه المحطة التاريخية و المهمة، و ليتخذ المجلس قراراته بعيدا عن ضغوط الأمر الواقع التي يحاول الاحتلال فرضها عليه لتقويض فرص خروجه بتفاهمات وطنية مؤثرة تعبر عن تطلعات شعبنا و هبّاته المشهودة في انتفاضاته المتعاقبة.
و أضاف أن من بين تلك الأمور أيضاً، أن يسبق اجتماع المركزي، اجتماعاً للإطار القيادي الموحد يكون بمثابة اجتماع تحضيري تُناقش فيه القضايا التي سيتطرق لها اجتماع المركزي، و كذلك لإظهار الجدية اللازمة في التوجه نحو العمل الوطني المشترك و توحيد الموقف الفلسطيني.
و تابع أن حماس ارتأت أيضاً أن تتم مشاركة الفصائل المختلفة في التحضير للاجتماع و جدول أعماله لتهيئة الظروف لنجاح الاجتماع و الخروج بقرارات ترقى لمستوى اللحظة التاريخية، و تكون قادرة على التصدي للهجمة الأمريكية الصهيونية على قضيتنا و شعبنا.
و أشار إلى أنها أجرت سلسلة لقاءات معلنة و غير معلنة مشاورات مع أقطاب فلسطينية عدة، و تدارست معها وجهات النظر حول مشاركتها في لقاءات المركزي.
و خلصت تلك المشاورات -بحسب بدران- إلى نتيجة مفادها أن الظروف التي سيعقد المركزي في ظلها لن تمكنه من القيام بمراجعة سياسية شاملة و مسؤولة، و ستحول دون اتخاذ قرارات ترقى لمستوى طموحات و شعبنا و استحقاقات المرحلة.
و قال بدران "وعليه فقد اتخذنا قرارنا بعدم المشاركة في اجتماع المجلس المركزي في رام الله".
و كشف أن حركة حماس سترسل لاحقا مذكرة تتضمن موقفاً حول الدور المطلوب من المجلس في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية.
و أكد حرص حماس على وحدة شعبنا و تلاحم قواه الحية، داعية المجتمعين في المجلس المركزي أن يخرجوا بقرارات تنسجم مع تحديات المرحلة، و تتناسب مع الظروف التي يمر بها شعبنا و قضيته الوطنية العادلة.

و عقد المجلس المركزي و هو هيئة منبثقة عن المجلس الوطني دورته السابعة و العشرين في رام الله في عام 2015. و يترقّب الشارع الفلسطيني ما سيصدر عنه من قرارات ردّاً على القرار الأميركي حول القدس.
--------------------
المصدر: الميادين